تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر في علم التاريخ — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأما « ذو القرنين » ، فإنه حاد عن طريق العين ، ولم يزل سائرا مدة أربعين يوما ، حتى خرج من الظلمة إلى أرض « 1 » فيها ضوء لا يشبه ضوء شمس ولا قمر ، وإذا في تلك الأرض قصر ، وفيه صورة شاب حسن الوجه رافع يديه إلى السماء ، فسلم عليه ، فرد عليه السلام ، ثم قال له : « يا ذا القرنين ، إن الساعة قد اقتربت ، وإني منتظر « 2 » أمر ربي « 3 » ، فانفخ في الصور » . ثم ناوله شيئا يشبه الحجر ، وقال له : « خذه ، فإن لك فيه موعظة ، فأخذه وجعله في كفة الميزان ، وجعل في مقابلته حجرا ، فرجحه ، ثم آخر فرجحه ، ثم آخر فرجحه ، فأخبر « الخضر » بذلك ، فأخذه ووضع في مقابلته حجرا واحدا وكف تراب ، قائلا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، فرجح الحجر والتراب - الحجر « 4 » الآخر ، فقال الخضر : « يا ذا القرنين ، هذا مثل ضربه لك حين ملكت الأرض وأوطأك أرضا لم يطأها إنس ولا جن فلم تشبع . وكذا ابن 20 أآدم لا يشبع حتى يحثى عليه التراب » . / / فبكى وقال : « لا عدت أطلب قص أثر بعد سيري هذا » . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لو كان لابن آدم واديان من ذهب لا بتغى
هامش
( 1 ) في « أ » : « الأرض » . ( 2 ) في « أ » : « أنتظر » . ( 3 ) في الأصول : « أمر بي » ، والتصويب من الثعلبي ، عرائس المجالس ص 331 . ( 4 ) في « أ » : « على الحجر » .