تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر في علم التاريخ — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
- تعالى - خلق في أرضه ظلمة ، وأن العين عندها ، وأنه لا يقدر على وطئها إنس ولا جن » . فسأله ذو القرنين عن موضعها ، فقال : « هو عند مطلع الشمس » ، فتجهز ذو القرنين وسار مدة مديدة ، حتى وصل إلى أول الظلمة ، فوجدها تفور من الأرض كالدخان ، ليست كظلمة الليل ، فنزل هناك واستشار خواصه . وكان ممن سار معه « الخضر » - عليه السلام - فأشاروا عليه بعدم الدخول ، فقال : « لا بد لي من الدخول » ، ثم سألهم / / فقال لهم : « أي 19 ب الدواب أبصر بالليل ؟ » فقالوا له : « الإناث من الخيل الصغار » ، فانتخب من عسكره ستة آلاف مهرة لستة آلاف رجل من أصحابه « 1 » ، ممن له جلد وقوة ، وجعل « الخضر » مقدما على ألفي فارس ، وبقي معه أربعة آلاف فارس ، ثم أعطى « الخضر » الخرزة ، وقال له : « إن أنت ضللت عن الطريق أو اشتبه عليك فألق هذه الخرزة ، فإنها تصوت ، فاتبع صوتها تهدك ، فسار « الخضر » بعد « ذي القرنين » ، فجعل يرحل هذا وينزل ، ويقول : « هذا موضعها » . ثم مر « الخضر » بواد ، فألهمه اللّه - تعالى « 2 » - أن العين في ذلك الوادي ، فوقف على شفيره وألقى الخرزة ، فجعلت تصوت وهو يتبعها ، حتى وصلت به إلى تلك العين ، فنزع ثيابه فدخلها ، فإذا هي أبيض من اللبن وأحلى من العسل ، فشرب واغتسل ، ثم تبع صوت الخرزة حتى وصل إلى أصحابه .
هامش
( 1 ) في « ب » : « الصحابة » . ( 2 ) مضاف من « ج » .