المقصد الثالث ، هو ما يتعلق بعين الحياة .
روي « 56 » عن علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - أن ذا القرنين صحب ملكا من الملائكة يقال له : « درفائيل » ، فكان يزوره ويحادثه ، وأنه سأل عن عبادة الملائكة ، فأخبره « 1 » عن عبادتهم وما هم فيه من التسبيح والتقديس ، وأن منهم الراكع لا يرفع أبدا ، ومنهم « 2 » الساجد لا يرفع رأسه أبدا ، ومنهم القائم فلا يجلس أبدا ، فعند « 3 » ذلك بكى ذو القرنين ، وقال : « لقد وددت أن أعيش دهرا طويلا لأبلغ من عبادة ربي حقها » ، فقال له الملك : « إن للّه في أرضه عينا تسمى عين الحياة ، من شرب منها شربة لا يموت حتى يكون هو السائل للموت » ، فقال : « يا درفائيل « 4 » ، و « 5 » هل تعلمون مكانها ؟ « فقال : « لا ، ولكنا سمعنا أن للّه في أرضه ظلمة لا يطأها إنس ولا جن ، وأنا لنظن أن العين هناك » ، فسأل ذو القرنين العلماء ممن قرأ الكتب القديمة والحديثة وأخبار الأمم السالفة عن ذلك فلم يجيبوه بشيء ، غير أنهم دلوه على شخص عالم بالأخبار الماضية والكتب القديمة ، فقصده وسأله عن تلك العين ، فقال له « 6 » : « أيها الملك ، إني وجدت في وصية آدم أن اللّه
هامش
( 1 ) في « أ » : « فأخبرهم » .
( 2 ) ساقط من « ج » .
( 3 ) في « ب » ، « ج » : « وعند » .
( 4 ) في « أ » : « يا درفيل » .
( 5 ) ساقط من « ب » ، « ج » .
( 6 ) ساقط من « د » .
( 56 ) نفسه ص 329 - 332 .