وأعظم الأشياء رتبة في حق الآدمي السعادة الأبدية ، وأفضل الأشياء ما هو وسيلة إليها ، ولن يتوصل إلى ذلك إلا بالعمل والعلم ، ولا يتوصل إلى العمل - أيضا - إلا بالعلم بكيفية العمل .
فأصل « 1 » السعادة « 2 » في الدنيا والآخرة هو العلم ، فهو أفضل وأشرف ، فكيف وإن لذة العلم أعظم اللذات ، كما أن ألم الجهل أشد الآلام .
[ المقصد الثاني هو ما يتعلق بشرح العنقاء ]
18 ب المقصد الثاني / / ، هو ما يتعلق بشرح العنقاء . والعنقاء طير معروف الاسم مجهول الجسم « 54 » ، روي أن العنقاء قالت لسليمان : « هل تستطيع رد القضاء والقدر ؟ » فقال لها : « لا أقدر على ذلك » ، فقالت : « بل أنا أطيق رد القضاء والقدر » ، فقال سليمان عليه السلام : « إنه قد ولد في هذه الليلة لبعض الملوك غلام بالمشرق ، وولد لبعض الملوك جارية بالمغرب ، وإن « 3 » اللّه - تعالى - قد قدّر أن الجارية تكون للغلام ، فهل أنت قادرة على دفع ذلك بزعمك ؟ « قالت : « نعم » ، فأشهد الطير ، ثم طارت حتى أخذت الجارية من مهدها ، وجعلتها في كهف جبل شاهق في
هامش
( 1 ) في « د » : « فأفضل » .
( 2 ) في « ج » : « السعادات » .
( 3 ) ساقط من « ج » .
( 54 ) راجع : النويري السكندري . الإلمام ج 5 ص 395 - 396 ، الدميري .
حياة الحيوان الكبرى ج 2 ص 162 .