وقال البحتري :
كأن مداد دجلة حين جاءت * بأجمعها هلال أو سوار
وقال الولادي الأصبهاني :
كأنّما زرنرود السؤر منعطفا * نؤي حوالي خباء مدّه سيل « 1 »
وقال الشريف :
أما ترى زر نرود طالعه * غيم فأدى مثاله فيه
بين بياض ودكنة وتكاس * ير من الموج في حواشيه
كأنه الرمل من زرود إذا * الحيّات يزحفن في نواحيه
حسبته ماء على تكدّره * أخلص ودّي له وصافيه
ليس عجيبا منك التلوّن لي * فهكذا كلّ من أؤاخيه
وقال ابن مندويه :
كان اتباع الموج موجا أمامه * حثيثا تهادى فيلق إثر فيلق
فليس بناج ذا ولا ذا بمدرك * ولا ذاك مع هذا مدى الدهر يلتقي
وقال آخر :
كأنّما يفقده من يشهده
وقال المتنبّي :
جيشا وغى هازم ومنهزم « 2 »
وكتب عمرو بن العاص إلى عمر رضي اللّه عنه : البحر خلق عظيم يركبه خلق صغير كأنهم دود على عود .
السّيل الذاهب بما يعنّ له
قال امرؤ القيس :
فأضحى يسحّ الماء في كلّ بقية * يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل « 3 »
كأنّ السباع فيه غرقى عشيّة * بأرجائه القصوى أنابيش عنصل « 4 »
قال ابن مندويه :
كأنّ خرير الماء عند التطامه * زفير سعير في إناء مخرّق « 5 »
هامش
( 1 ) النرود : جمع نرد وهو النردشير لعبة فارسيّة - السؤر : ما يبقى في الإناء من ماء - النؤي : الحوض .
( 2 ) قوله : جيشا وعن . . . الخ يصف حركة المدّ والجزر .
( 3 ) يكب على الأذقان : يرمي أرضا ، ودوح الكنهبل : شجر عظام .
( 4 ) العنصل : زهر ذو بصل - الانابيش : ما ظهر منه متفرقا على وجه الأرض .
( 5 ) السعير : النار ، جهنم .