بماء سحاب زلّ عن ظهر صخرة * إلى بطن أخرى طيب ماؤها خصر « 1 »
وقال ابن المعتز :
على جدول ريّان لا يكتم القذى * كأنّ سواقيها متون المبارد
وقال :
وقيعة تصفو كعين الغراب * وجدول كالسّيف منصلتا
أراد بوقيعة المنهل .
الماء المتغيّر الكدر
قال أبو بكر :
ولقد وردت الماء لون جمامه * لون الفريقة صفيت للمدنف « 2 »
فصدرت عنه ظامئا فتركته * يهتزّ غلفقه كأن لم يكشف « 3 »
قيل : الفريقة حلبة للنفساء .
وقال الأعشى :
وأصفر كالحنّاء طام جمامه * إذا ذاقه مستعذب الماء يبصق
وقال بعضهم في صفة ماء : هو إذا رمقه زيت وإذا ذقته ميت ، يزوي الوجه شاربه ويتركه وإن جد به الظمأ طالبه .
قال عبد الطيب :
ومنهل أجن في جمّة بعر * فما تسوق إليه الريح محلول
كأنّه في دلاء القوم إذ نهلوا * حمّ على ودك في القدر محلول « 4 »
البئر الصافية الماء
قال الرفاء :
إنّي هديت لنعمة منكورة * فأثرتها من تربة وصفاة
بئر كأن رشاءها في مائها * سمراء قد ركضت إلى مرآة « 5 »
كافورة الصيف التي يحيى بها * منّا النفوس وحمّة الشهوات
طوقتها حجرا ولو أنصفتها * طوقتها بفرائد اللبّات
قال ابن المعتز :
حفرتها بيضاء منقورة * في دمث سهل وطيء التراب
هامش
( 1 ) خصر : صفة للماء البارد .
( 2 ) الفريقة : طعام يطبخ للمرأة النفساء - المدنف : المريض مرضا شديدا .
( 3 ) الغلفق : الطحلب وهو الخضرة على سطح الماء .
( 4 ) الودك : الدسم في اللحم والشحم .
( 5 ) الرشاء : حبل الدلو .