البرد
قال الأخطل :
نثرت على الحصباء كالحصباء * بل ألقت على الرضراض كالرضراض « 1 »
وقال علي بن جبلة :
كأنّ قوالبه بالعرا * ء تلقى على الجلمد الجلمدا
وقال آخر :
جاءت تهادى في برود من حبر * تنثر دارا كان لو ذاب مطر
تطير في الجوّ كنوّار الزهر * أو شرر لو كان للماء شرر
الصّقيع
قال الفرزدق :
وأصبح مبيض الصقيع كأنّه * على سروات النبت قطن مندف « 2 »
وجاء بصراد كأنّ صقيعه * خلال البيوت في المنازل كرسف « 3 »
اللثق
« 4 » قال شاعر :
لقد صار وجه الأرض كلاء مزلة * تمايل صاحبها تمايل شارب
وقال الصاحب : وقد ركب في وحل عظيم فترشش باللثق ثوبه :
لقد ركبت وكف الأرض كاتبة * على ثيابي سطورا ليس تنكتم
فالأرض محبرة والزاج من لثق * والطرس ثوبي ونهى الأشهب القلم
انقطاع المطر
قيل لأعرابي : كيف خلفت ما وراءك ؟ فقال : التراب يابس والأرض عابس .
وقال شاعر :
إن وجه البقاع ينتظر القط * ر انتظار المحبّ رجع الرسول
وقال العباس بن المأمون :
متى تريك رياض الأرض أوجهها * إن لم يكن لك لا طلّ ولا مطر
ماهية الماء ووصفه
قال الحجاج لغلامه : ائتني بأعز مفقود وأذلّ موجود . فلم يفهم ما عناه ، فقال له ابن
هامش
( 1 ) الرضراض : الحصى الدقاق في مجاري الماء .
( 2 ) السّروات : من النبات العاليات الرؤوس .
( 3 ) الصّراد : الغيم الرقيق الذي لا ماء فيه .
( 4 ) اللثق : الندى .