وقال أشجع :
وكأن صوت الماء في حافاته * زجل القيان تطارح الأصواتا
وقال آخر :
جداول صخب الأمواج خراد
وقال المتنبّي :
وأمواه يصلّ بها حصاها * صليل الحلي في أيدي الغواني « 1 »
وقال السري الكندي :
ما بين ألحان الحما * م وبين ألحان الجداول
الماء الصافي
قال العجّاج :
فشنّ في الإبريق منه نزفا * من رصف نازع سيلا رصفا « 2 »
وقال البحتري :
كأنّما الفضّة البيضاء سائلة * من السبائك تجري في مجاريها
وقال الطرماح :
كمتن اليماني سلّ وهو صقيل
وقيل : لجين الماء على زمرد الحصباء وجدول مسجور كمهرق منشور ومنصل مشهور .
قال شاعر :
ماء كدرع مفرغ من فضّة
وقال مسلم :
ماء كعين الشمس لا يقبل القذى
قيل : ماء كالصباح ومتن الصفاح .
وقال شاعر :
هو الجوّ من رقة غير أن * مكان الطيور يطير السّمك
وأنشد ابن الأعرابي :
ومسيب خصر ثوى في ضلّة * وإذا تحرّكه الرياح يزيف « 3 »
حلّت به بعد الهدوّ نطاقها * بالجود دهماء النتاج رجوف « 4 »
وقال الأصمعي : أحسن ما قيل في الماء قول امرئ القيس :
فلما استطابوا صبّ في الصحن نصفه * وجادوا بماء غير طرق ولا كدر « 5 »
هامش
( 1 ) الغواني : جمع الغانية ، وهي المرأة الجميلة .
( 2 ) شن الماء : سال قطرة قطرة .
( 3 ) المسيب : الماء الجاري في كل اتجاه - ثوى : ثبت ومات - يزيف : يتبختر في مشيه .
( 4 ) الدهماء : الحديقة الخضراء تميل إلى السواد من خصبها - رجوف : تتحرك وتضطرب بشدة .
( 5 ) الصحن : قدح الخمر الكبير - غير طرق : الصافي الذي لا كدر فيه .