تضمن ريّ الجيش للمستقي * كأنّ دلويها جناحا غراب
الدولاب
قال القصّار البغدادي :
كأنّما رنّة الدولاب زامرة * وليس ناياتها إلا سوانيها « 1 »
كأنه حبشيّ فوق عاتقه * أولاده فهو في بحر يدانيها
وقال الرفّاء :
ومشمّر في السّير إلا أنه * يسري فيمنعه السّرى أن يقعدا
وصل الحنين بعبرة مسفوحة * حتّى حسبناه مشوقا مكمدا « 2 »
وقال :
فبات يسرى ليله ولم ينم * ولم يجاوز سيره قيد قدم
وقال علي بن الجهم :
وفوّارة ثارها في السماء * فليست تقصر عن ثارها
تردّ على المزن ما أسبلت * على الأرض من فيض مدرارها « 3 »
وقال ابن أبي طاهر :
فوّارة تمجّ منها ماء * كما أذبت الفضّة البيضاء « 4 »
أمطرت الأرض بها السّماء
قال ابن الصاحب : استظرف إجازة العجلي مع سوء معرفته بالشعر لعلي بن الجهم في صفة الفوارة ، قوله :
تراها إذا صعدت في السّماء * تعود علينا بأخبارها
البركة
قال علي بن الجهم :
أنشأتها بركة مباركة * فبارك اللّه في عواقبها
كأنّها والرياض محدقة * بها عروس تجلى لخاطبها
من أي أقطارها أتيت * رأيت الحسن حيران في جوانبها « 5 »
المزملة
« 6 » قال الرّفاء :
مجروحة الخصر غير دامية * كما تكون الجراح والندب
هامش
( 1 ) سوانيها : جمع سانية وهي السانية أو الناعورة .
( 2 ) المكمد : الشديد الحزن .
( 3 ) أسبلت : أرخت .
( 4 ) شبه ماء الفوّارة بالفضّة الذائبة .
( 5 ) أقطار البركة : جوانبها .
( 6 ) المزمّلة : الجرّة أو الخابية .