وقال الفرزدق :
ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها * أم بلت حيث تناطح البحران
وقال :
وكان ككلب حين ينبح كوكبا
وقال ابن المعتز :
وكنت كرامي كوكب ببصاقه * فردّ عليه وبله ومواطره « 1 »
تهدّد من لا يبالي بتهدّده
قال مقاتل بن مسمع لعباد بن الحصين : لولا شيء لأخذت رأسك . فقال : أجل ذلك الشيء سيفي . وقال :
تواعدني لتقتلني نمير * متى قتلت نمير من هجاها « 2 »
قال ابن أبي عيينة :
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري * أطنين أجنحة الذّباب يضير « 3 »
قال جرير :
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع « 4 »
وقال آخر :
تعرّض لي ذبيان من لو لقمته * بيوم براز لم يسدّ لهاتي
لو أن هبوب الريح يجعلكم قذى * لأعيننا ما كنتم بقذاة
واجتمع قوم على قدري بنعالهم فقال : واللّه لأملأنّها عليكم خيلا . فقال له أبوه :
رجالك أنا وخيلك حمارك فبم تصول ؟
وكتب بعض الكتاب : أتهذر بي ومالك من المقدار ما كوطأة ذرّة على صلد صخرة ؟ ومن فصل لابن أبي البغل وما الذباب وما مرقبه ومتى ساءت الجماء ناطحت القرناء والفراش لعبت بالنار والسانح قابلت الدبور والمهيج تعرض لريب المنون ، والأعناق مالت إلى السيوف ، والآجال اغترت بالحتوف ومتى ساء أبو الفضل تعرض لابن أبي البغل .
هامش
( 1 ) البصاق : الريق الذي يطرح من الفم - الوبل : المطر الشديد .
( 2 ) تواعد : تهدّد - نمير : قبيلة - يسخر من توعد بني نمير لأنهم ضعفاء لا يقوون على الانتقام أو ردّ الأذى .
( 3 ) يضير : يؤذي أو يسبب ضررا .
( 4 ) يهزأ جرير بالفرزدق وينعته بالجبن وأنه غير قادر على النيل من عدو ، وأنه إذا هدّد بقتل أحد كان هذا تبشير ، بطول سلامته لعجزه عن قتله .