من في سيفه ورمحه الموت
قال صاحب البصرة :
حسام غداة الرّوع ماض كأنّه * من الموت في قبض النّفوس رسول « 1 »
وقال ابن حاجب :
لو قيل للموت انتسب لم ينتسب * يوم الوغى إلّا إلى صمصامه « 2 »
قيل في وصف رجل : سيفه تؤمن ثنايا الموت إليه ويعوّل في قبض الأرواح عليه :
سيوفهم يوم الوغى * يلعبن بالأرواح
وقال ربيعة بن مقرم :
وإني لمن قوم تكون رماحهم * لأعدائهم في الحرب سمّا مقشبا
وقال ابن المعتز :
لنا صارم فيه المنايا كوامن * فما ينتضى إلّا لسفك دماء « 3 »
السيوف الماضية
قيل : كيف وجدت سيفه ؟ فقال : هو على الأرواح كالأجل المتاح .
قال إسحاق بن خلف :
ألقى بجانب أخضر * أمضى من الأجل المتاح
وكأنّما ذرّ الهبا * ء عليه أنفاس الرّياح
وقال يعقوب الأخطل :
بكلّ حسام كالعقيقة صارم * إذا قد لم يعلق بصفحته دم
قال المتنبّي :
قواض مواض نسج داود عندها * إذا وقعت فيه كنسج الخزرنق « 4 »
قال البحتري :
يغشى الوغى والترس ليس بجنّة * من حدّه والدرع ليس بمعقل
مصغ إلى حكم الردى فإذا مضى * لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل
وإذا أصاب فكلّ شيء مقتل * وإذا أصيب فما له من مقتل
هامش
( 1 ) الحسام والصمصام : من أسماء السيوف .
( 2 ) الحسام والصمصام : من أسماء السيوف .
( 3 ) الصارم : السيف القاطع - كوامن : كامنة مختبئة - ينتضى : يستلّ ويشهر .
( 4 ) الخزرنق : ضرب من الثياب ( فارسي ) وفي رواية الخذرنق ( بالذالّ وهو العنكبوت وروي بالدال الخدرنق ) .