لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » وأنت فظّ وما يبرحون حولك ، فضحك منه .
رؤيته أثقل من رضوى * أثقل من واش على عاشق « 2 »
قال أبو العتاهية لابنه : أنت ثقيل الظلم مظلم الهواء جامد النسيم . وقال شاعر :
كمثل غريم مقتض أو كأنّه * طلوع رقيب أو نهوض حبيب
وقال أبو نواس :
لطلعته وخزة في الحشا * كوخز المشارط في المحتجم
وقال أحمد بن حمدون :
صلف مائق ضعيف مقيت * أحمق ساذج ضعيف الكتابة « 3 »
وقال آخر :
وبغيض لو أنه كان صوتا * كان إيقاعه ثقيل الثّقيل
وللصاحب :
ثقيل قد تربّع في الطنافس * ينافس في لجاجته الخنافس
الحثّ على مصابرة الثّقيل
سأل رجل صديقا له أن يمشي معه إلى إنسان في حاجة ، فقال : أحب أن تعفيني ، فإنه ثقيل بغيض غثّ ، فقال صاحبه : يا سيدي أحسبه الكنيف الذي تأتيه كل يوم مرتين .
صعوبة ملاقاة الثّقلاء
قال الأعمش : ما نظرت إلى ثقيل إلا اشتكت عيني ، وقال : ربما سألني ثقيل عن مسألة فأنساها في الوقت ، لما ينالني منه . وقال ابن عمر رضي اللّه عنه : اتقوا من تبغضه قلوبكم . وقال مالك لطبيبه : أنظر مجسي فجسه ، وقال : مزاجك معتدل إلا أن فيه كدرا فهل وصل إليك اليوم بغيض ؟ قال : نعم ، قال : فهذا من ذاك . وقيل : مجالسة الثقيل حمى الروح ، ومنه أخذ أبو هفان :
أورثتني بجلوس * إليك حمى مليله
وقيل لأنوشروان : ما بال الرجل يحمل الحمل الثقيل فلا يعييه ولا يحمل مجالسة الثقيل ، فقال : لأن الحمل تشترك فيه الأعضاء والثقيل تنفرد به الروح .
الأحوال المفضية للثّقل
قال ابن سيرين : مكتوب في كتاب سوء الأدب إذا أتيت منزل قوم فلم ترض بما
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : آل عمران / 159 .
( 2 ) أثقل من رضوى : أثقل من جبل رضوى - الواشي : النمام .
( 3 ) صلف : متكبّر - مائق : أحمق - المقيت : الممقوت .