قام والأرداف تقعده * والدّجا من لون طرّته
فسقاني الخمر من يده * وحللنا عقد تكته « 1 »
ساق يطيب من يده المدام .
قال شاعر :
ولم يكن الشراب كذا لذيذا * ولكن طاب حامله فطابا
وقال ابن المعتزّ :
اشرب عقارا كأنّها قبس * قد سبك الدهر تبرها فصفا
بيدي لثام الإبريق من دمها * كأنّه راعف وما رعفا
بكفّ ساق حلو شمائله * مكر لحظ عينه صلفا « 2 »
وصف الشّراب والسّاقي
وقال السري الرفاء ، وقد أحسن في وصف الساقي :
وكأنّما أبدى لنا بمدامه * وجماله صاح العزيز ويوسفا « 3 »
وقال أبو نضلة :
قام الغلام يديرها في كأسه * فكأن بدر التمّ يحمل كوكبا
وقال الخوارزمي :
يدور بها ظبي تدور عيوننا * على عينه من شرط يحيى بن أكثم
ينزّهنا من ثغره ومدامه * وخدّيه في شمس وبدر وأنجم
حثّ الساقي على السّقي .
قال شاعر :
أيّها السّاقي أجد حثّ القدح * واسقني ويحك مفتاح الفرح
وقال أبو نواس :
أيّها السّاقي علاما * تحبس الكاس علاما
بعد ما لذّت وطابت * ونفت عنّا اهتماما
سمّي الخمر مداما * فأدم هذا المداما
وصل الكاس بكأس * تدع الشيخ غلاما « 4 »
هامش
( 1 ) تكته : رباط سرواله .
( 2 ) صلفا : تكبرا .
( 3 ) يوسف : النبي يوسف ، والمقصود جماله .
( 4 ) تدع الشيخ غلاما : تعيد إليه نضارة الشباب .