العام رطبة ، وكان حوله سبعمائة في تلك السنة لحطمة نالتهم . قال شاعر :
وزاد رفعت الكفّ عنه تكرّما * إذا ابتدر القوم القليل من العقل
وقال آخر :
كريم مكان الكفّ من ذي إنائه * إذا قلّ زاد القوم من جانب اليد
وقال آخر :
سأقدح من قدري نصيبا لجارتي * وإن كان ما فيها كفافا على أهلي
المساعد ضيفه في مؤاكلته
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لبعض نسائه : آكلي ضيفك ، فالضيف يستحي أن يأكل وحده . وكان ملوك الهند يؤاكلون أضيافهم وملوك الفرس يأكلون بعدهم .
قال بعضهم :
حسن أكل الفتى يدلّ على إينا * سه ضيفه وبسط أكيله
وتراه يفلّ منه ويدعو * ذاك أضيافه إلى تبخيله
وقال آخر :
وزاد وضعت الكفّ فيه تأنّسا * وما فيه لولا أنسة الضّيف من أكل
المساعد رفقاءه بذات يده
قال بعضهم :
وإني إذا ما ضمّني السير والسّرى * جعلت مطايا الرحل منّا تعاقبا
فأوسع ركبان الفيافي مزاودي * وما زال مأدومي لصحبي تناهبا « 1 »
أءوب وقد نفضت ما في حقائبي * جميعا إذا ردّ اللئام الحقائبا
وقال أرطأة بن سهية :
وما دون ضيفي من تلاد تحوزه * لي النفس إلا أن تصان الحلائل
الحثّ على إكرام الضّيف
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ليس مني من بات شبعان وضيفه بطنه طاو . وقال عمرو بن الأهتم :
وجاري لا يهيننّه وضيفي * إذا أمسى وراء البيت كور « 2 »
هامش
( 1 ) مزاودي : ما بقي من حطام الزاد في المزود إذا نفضه القادم من السفر - المأدوم : من الطعام المخلوط بالإدام .
( 2 ) الكور : موضع الزنانير ، والكور أيضا : رحل البعير .