أتناول طعامك حتى أرد ما عليّ ، قال : فقلت في ذلك :
أرى الدعوات قد صارت فروضا * ولا أدعو فيلقاني بغيضا
وقال آخر :
إذا كنت تدعوني لأدعوك مثله * ففعلك منحول إلى فعل تاجر « 1 »
الحثّ على تجديد الإرسال إلى من دعوته والتعريض
إذا ما كان بينك في عشي * وبين أخ من الإخوان وعد
فجدّد بالغداة له رسولا * فإن حوادث الأيام تغدو « 2 »
ومثله :
إذا صاحب لك واعدته * ليوم اجتماع من الجمعة
فقوّ عزيمته في الوفا * بتذكرة لك في رقعة
واجتمع قوم في دار ليلة فأرادوا الصبوح ، فقال المغني : دعوا صاحب الدار لي فإني أحمله على أن يحتبسكم ، فغنّى :
ومعرس طلب الصبوح وإنني * لفتى يوافقني الصّباح وحسنه « 3 »
فقال الرجل لجاريته : القوم أرادوا الاصطباح فما الحيلة ؟ فقالت الجارية : دعهم لي وأخذت العود ، وغنت :
ودار ندامى عطّلوها وأدلجوا * بها أثر منهم جديد ودارس « 4 »
فانصرف القوم .
( 4 ) وممّا جاء في الأجواد بالقرى
قيل لأعرابي : ما القرى ؟ فقال : نار يعلو شرفها وخيمة يوطأ كنفها . وقال آخر : نلقى النزيل بالوجه الجميل . وقيل : بذل القرى فوق بذل الندى .
الحثّ على الإضافة
قال اللّه تعالى في مدح قوم :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 5 » وقال
هامش
( 1 ) منحول إلى تاجر : منسوب إلى التجارة .
( 2 ) الغداة : وقت طعام الغدوة - تغدو : تبكر وتتحول .
( 3 ) الصبوح : ما أكل وشرب في الصباح - المعرّس : مكان للراحة والطعام .
( 4 ) أدلجوا : ساروا ليلا - الدارس : الذي امّحى .
( 5 ) القرآن الكريم : الدهر / 8 .