تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
فأقمت إلى العتمة ، وعصيت الرسول ، حيث قال : الداعي مستغيث فأغيثوه ، فأخجلني . قال كشاجم :
تأخّرت حتّى كددت الرسول * وحتّى سئمت من الانتظار وأوحشت إخوانك المسعدين * وفجعتهم بشباب النهار وأضرمت بالجوع أحشاءهم * بنار تزيد على كلّ نار فإن كنت تأمل أن لا تذمّ * فأنت وحقّك عين الحمار
وكتب الصاحب إلى أبي الحسن العلوي في أبيات ، وكان قد عاد إلى داره لشغل ووعد أن يعود إليه ، فلم يعد :
لم ملت في العود إلى التقصير * كما يقال حوصلي وطيري « 1 »

الحثّ على ترك من تباطأ أو تأخّر

قال ابن المعتز :
إذا ما تأخّر من قد دعوت * فدعه وما اختار من أمره ولا تشربنّ بتذكاره * ولكن تثاءب على ذكره
وقال آخر :
إن الفتوّة كلّها * في أكل ما يتلهوج ؟ فإذا تعجّل خمسة * من ستة قد أزعجوا فدع انتظارك واحدا * لجماعة قد زوّجوا إن البطيء عن الدعا * ء إلى الإجاعة أحوج

المعتذر لتأخّره عن من دعاه

كتب المهلّبي إلى صديق دعاه فلم يمكنه الحضور :
لولا شغيل عاقني * بالقرب حاول عن مزارك لأتيت نحوك مسرعا * ولصرت من غلمان دارك فبحق طرفك وأفتنا * نك والمهذّب من نجارك « 2 » إلا مننت وقلت لي * إنّي وهبتك لاعتذارك
وقال ابن طباطبا :
أبسطوا العذر في التأخّر عنكم * شغل الحلي أهله أن يعارا
هامش
( 1 ) يقال : حوصل الطائر : ملأ حوصلته . ( 2 ) النّجار : الحسب والأصل .