الرّطب
قال ابن هبيرة : أي لقمة مخلوقة غير مصنوعة ، وصرف غير ممزوجة أطيب ، فقال بعضهم البيضة ، وقال بعضهم : التمرة ، فقال : هلا قلتم رطبة .
قال المتوكل يوما للفتح : الحلواء أطيب أم الرطب ؟ فقال يد اللّه أصنع . وقال الثوري : ما أعنف رجلا يبيع ثيابه أيام الرطب فيشتريه بها .
ذاكر الرشيد عيسى بن جعفر ، أي الرطب أطيب ؟ فقال الرشيد : القريتا ، وقال عيسى : السكر ، فأرسلوا إلى الأصمعي ، فسأل الأصمعي الرسول عمّا دعي له فقال الرسول : كان كذا ، فلما دخل سألاه ، فقال : هذا لا يخفي أن القريتا أجود . إنّا كنا بالبصرة صبيانا نلعب بالنوى ، فنجعل نوى القريتا دنانير ونوى السكر دراهم ، فنعطي نواة من قريتا ونأخذ عشرين من سائر النوى ، فضحك الرشيد وأمر له بصلة .
العنب
قيل : أجود العنب ما غلظ أعمده وأخضر عوده وسبط عنقوده . وقال أبو حنيفة الدينوري عن بعض أهل دمشق : إنه وزن حبة عنب مجلوبة من قرية يقال لها قرية العنب ، فكان وزنها عشرة دراهم ، وإن العنقود منها يملأ السلة . قال ابن الرومي :
ورازقي مخطف الخصور * كأنّه مخازن البلّور
قد ضمنت مسكا إلى السّطور * وفي الأعالي ماء ورد جوري
لم يبق منه وهج الحرور * إلا ضياء في ظروف نور
لو أنّه يبقى على الدّهور * قرط آذان الحسان الحور
وقال الصاحب :
وحبة من العنب * من المنى متّخذه
كأنّها لؤلؤة * في وسطها زمرّده
وله :
حسبتها من بعد تمييزي لها * لؤلؤة قد ثقبت من جانب
الخوخ
قال الطيلساني :
وخوخة أعطيتها هشّة * بيضاء مثل اللبن المخض
كأنّها كفّ امرئ شدّها * قبضا لضرب منه أو عضّ
وقال آخر :
كأنّه الزبد إذا ما التوى * بالعسل الماذيّ في صحنه