اللوزينج
قيل لبعض الناس : إن التمر يسبح في البطن ، فقال : إذا كان التمر يسبح في البطن فإن اللوزينج يصلّي فيها التراويح . وقيل : اللوزينج قاضي قضاة الحلاوات . قال شاعر في وصفه :
مستكثف الحشو ولكنّه * أرقّ جسما من نسيم الصّبا
يخال من رقّة خرشائه * شارك في الأجنحة الجندبا « 1 »
لو أنّه صوّر من خبزه * ثغر لكان البارد الأشنبا « 2 »
وقيل لآخر : ما تقول في لوزينجة قد رقّ قشرها وغرقت في سكرها ودهن لوزها ، فقال : فما أشدّ الوصف إذا عدم الموصوف .
العصيدة
قال بعض الأغفال :
وقدم من قبل الخبيص عصيدة * مغشى أعاليها بمنثور سكّر
ترى الجمر أثناء العصيدة كامنا * فتحسب مسكا بين إقطاع عنبر « 3 »
ورئي مخارق ، وهو يدور حول قدر يتخذ فيها عصيدة ، ويقول بلحن عجيب :
أنت يا ذات الأثافي * أسمعينا غليانك
فبنشّك ونشيشك * طاب عنبرك وبابك
إنما قتلي لنفسي * واجتهادي لمكانك
القطائف
قال كشاجم :
قطائف مثل أضابير الكتب * كأنّها إذا تبدّت من كثب
كوائر النحل بياضا وثقب
وقال آخر :
ألذّ شيء على الصّيام * من الحلاوات في الطّعام
قطائف نضّدت فحاكت * فرائد الدرّ في النّظام
منوّمات على جنوب * في الجام كالصّبية النيّام « 4 »
هامش
( 1 ) خرشائه : قشرته - الجندب : نوع من الجراد الصغير .
( 2 ) البارد : المستطاب - الأشنب : الأبيض الأسنان لرقيقها .
( 3 ) العنبر : مادة صلبة تنبعث منها رائحة ذكية إذا أحرقت - المسك : نوع من الطيب .
( 4 ) الجنوب : الجهات - الجام : الإناء من فضة .