التّمر
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يصبه يومه ذلك سم ولا سحر وقال صلّى اللّه عليه وسلم : أول ما يفطر به الرطب والتمر وأول ما تأكل النفساء الرطب والتمر ، لأن اللّه سبحانه وتعالى قال لمريم :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
« 1 » .
وقال شيخ : ما وضع الناس في أفواههم شيئا أطيب من عجوة ، ووصف أعرابي تمرا ، فقال : تمرات جرد فطس يغيب فيهن الضرس ، كأن نواها ألسن الطير تضع التمرة في فمك فتجد حلاوتها في كعبك .
وقال أعرابي : ضفنا فلانا فأتى بتمر كأعنان الوردان يوحل فيه الضرس . وقيل : خير التمر ما غلظ لحاه ورقّ سحاه ودقّ نواه .
قال النابغة يصفه :
صغار النوى مكنوزة ليس قشرها * إذا طار قشر التمر عنها بطائر
وقال آخر :
وكنت إذا ما قرّب الزاد مولعا * بكلّ كميت جلده لم يؤسف
مداخلة الأقراب غير ضئيلة * كميت إذا خفت مزادة مخلف
وقال آخر :
يا حبّذا التمرة ما أحلاها * تدمن الفقحة من ذكراها « 2 »
وقال الحجّاج يوما لجلسائه : ليكتب كل واحد منكم أطيب طعام وليدفعه إليّ ، فكتب كلهم : التمر والزبد ، وقال سوار لرجل حضر الشهادة ، بم تشهد ، فقال :
شهدت بأن التمر بالزبد طيّب * وإن الحبارى خالة الكروان
فقال أما الأول فإني أشهد به أيضا .
أكل التمر
قال بعضهم : لم أنتفع بأكل التمر إلا مع الزنج وأهل أصفهان ، فالزنج لا تختار وأنا أختار ، وأهل أصفهان يأخذون قبضة فإلى أن يفرغوا من أكلها لم يأخذوا من غيرها وأنا أختار كما أحب . وقيل : فلان برم قرون أي لا يخرج مع أصحابه ويأكل تمرتين تمرتين .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : مريم / 24 .
( 2 ) الفقحة : الزهر من كل نبت . والفقحة حلقة الدبر وهو المقصود هنا .