تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وقال المتنبّي :
بقيت بقاء ما تبني فإنّي * أراه بقاء يذبل أو أبان
وقال آخر :
فلا زالت الشمس التي في سمائه * مطالعة الشمس التي في لثامه « 1 » ولا زال تجتاز البدور بوجهه * فتعجب من نقصانها وتمامه « 2 »
وقال عمارة :
فذا العرش زد في عمره من صلاتنا * وأعمارنا حتّى يطول له العمر
وقد نسب قوم : أطال اللّه بقاءك وجعلني فداءك إلى الإحالة . وقد روي أن أول من خاطب بذلك أمير المؤمنين عليّ كرم اللّه وجهه .

التفدية

قال ابن بوقة :
أفديك بل أيّام عمري كلّها * يفدين أيّاما عرفتك فيها
وله :
نفسي فداؤكما وقلت في الورى * للسيّد المخدوم نفس الخادم « 3 »
وقال آخر :
بنفسي أنت لا بأبي فإنّي * رأيت الجود بالآباء لؤما
وقال رجل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : جعلني اللّه فداء نعلك ، فقال :
إذا يطيل اللّه هوانك
وقال يعقوب بن الربيع :
فلو أنني إذ كان وقت حمامها * أحكّم في عمري لشاطرتها عمري « 4 » فحلّ بنا المقدار في ساعة معا * فماتت ولا أدري ومتّ ولا تدري
وقال الخوارزمي :
أطال اللّه أعمار المعالي * وذاك بأن يطول لك البقاء
هامش
( 1 ) المطالعة : المشاركة في الطلوع - الشمس في لثامه : يعني وجهه - الشمس التي في سمائه : شمس الطبيعة التي فوقه . ( 2 ) البدور : جمع بدر ، وهي تعجب حين ترى أنها تنقص وهو لا يزال تاما . ( 3 ) الورى : الخلق . ( 4 ) حمامها : موتها .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 481 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع