قال :
ألا طرقتنا آخر الليل زينب * عليك سلام هل لما فات مطلب
فقلت لها حيّيت زينب خدنكم * تحيّة موتى وهو في الحيّ يشرب
ذمّ تحية من لا نفع لديه
قال شاعر :
وما مرحب إلا كريح تنسّمت * إذا أنت لم تخلط نوالا بمرحب « 1 »
وقال آخر :
إذا كان ردّ المرء ليس بزائد * على مرحبا أو كيف أنت وحالكا
فلم يك إلا كاشرا ومواريا * فأفّ لودّ ليس إلا كذلكا « 2 »
التسليم
دخل رجل على أمير المؤمنين كرّم اللّه وجهه فقال : السلام عليك سلاما تتصل آماله بسمعك أبدا ما بقيت من وليك بطوع قلبه وصادق ودّه ، ومن عدوك برغم أنفه وذل خدّه .
في التّلبية
لبيك إذ دعوتني لبّيكا * أحمد ربّا ساقني إليكا
حمد المصافحة والحثّ عليها
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا لقي المؤمن المؤمن فصافح أحدهما الآخر تناثرت الخطايا بينهما كما يتناثر ورق الشجر . وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا صافحه إنسان لم ينزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده وقيل : المصافحة تزيد في المودّة .
قال شاعر :
تصافحت الأكفّ وكان أشهى * إلينا أن تصافحت الخدود
نعيش إذا التقى كفّ وكفّ * فكيف إذا التقى جيد وجيد
وقال آخر :
وصافحت من لاقيت في البيت غيرها * وكلّ الهوى منّي لمن لا أصافح
وقال القصاني :
قد أحدث النّاس ظرفا * أربى على كلّ ظرف
كانوا إذا ما تلاقوا * تصافحوا بالأكفّ
هامش
( 1 ) النوال : يقول : لا تكفي كلمة الترحيب ما لم ترفق بنوال وعطاء .
( 2 ) كاشر : ضحك في وجهه وكشف عن أسنانه .