وقال المتنبّي :
وأراك دهرك ما تحاول في العدى * حتّى كأنّ صروفها الأقدار « 1 »
الدعاء ببلوغ الأمل
قال شاعر :
أنالك ربّك ما تأمله * وحقّ لك اللّه ما تسأله
قال الموسوي :
ظفرت بما اشتهيت من الليالي * وأعطيت المراد من الأماني
الدعاء بأن جعل اللّه له النعم وأدامها عليه
زادك اللّه كما زاد نابك وأعطاك أكثر مما أعطانا منك ، وقال ابن القرية : لا زلت في رحب من البال وثروة من المال في غبطة وسرور وبعد من المكروه والشرور . أعطاك تعالى حتى ترضى وزادك بعد الرضا وتوفر لك من سعته ما لا تهتدي لمسألته ولا يحيط قلبك بمعرفته ، وجعل ذلك موصولا بالثواب المدّخر للمحسنين . أنعم اللّه عليك بما يعجز عنه شكرك ولا أبلاك بما يضيق عنه صدرك ، منحكم اللّه منحة لا تغار ليست بجداء ولا نكراء ولا ذات داء جعل اللّه نعمك هبة مخلّدة لا عارية مستردة .
قال المتنبّي :
أتمّ سعدك من لقاك أوله * ولا استردّ هبات منك معطيها
وقال عليّ بن الجهم :
أتم اللّه نعمته علينا * فإنّ تمامه نعم علينا
الدعاء بزيادة النعماء والعلاء
قال المتنبّي :
إن كان فيما نراه من حسن * فيك مزيد فزادك اللّه « 2 »
وقال أبو تمّام :
اسمع أقامت في ديارك نعمة * خضراء ناعمة ترفّ رفيفا « 3 »
وقالت عنان جارية الناطفي :
نعم إذا النعم انتقلن تخيّمت * وإذا نفرن عدت عليك ألوفا « 4 »
هامش
( 1 ) صروف الدهر : حوادثه . يدعو له بالظفر حتى تصير صروف الدهر أعوانا له على الأعداء .
( 2 ) من حسن : وفي رواية من كرم - يقول لممدوحه بلغت الغاية من الحسن أو الكرم ، فإن كان سبيل إلى الزيادة ، فزادك اللّه منه .
( 3 ) وفي رواية : ناضرة في موضع ناعمة .
( 4 ) تخيّمت : أقامت في المكان .