فأحدثوا اليوم لثم ال * خدود واللثم يشفي
فصرت ألثم خدّي * ه من طريق التحفّي « 1 »
بقية باب حمد المصافحة والحثّ عليها
قيل لرجل من قريش : كيف حالك ؟ فقال : حال من يهلك ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه . قال الربيع الحاجب لأبي العتاهية : كيف أصبحت ؟ فقال :
أصبحت واللّه في مضيق * هل من دليل إلى طريق
ولها باب في غير هذا الموضع .
جواب من سئل من الصالحين عن حاله فشكا علّة أو حالة منكرة
قيل لأبي عمرو بن العلاء رضي اللّه عنه : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت ، كما قال الربيع الفزاري :
أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمضرا « 2 »
وقيل للحسن بن وهب : قال : أصبحت على النشاط كالّ « 3 » القريحة صدىء الذهن ميت الخاطر من سوء اختيار الزمان وتغيّر الإخوان . وقيل لمحارب بن دثار ، فقال : كما قال الأعشى :
ولكن أراني لا أزال بحادث * أعادي التي لم تمس عندي وأطرق « 4 »
وقيل لأبي العالية السامي : كيف أنت ؟ فقال : على غير ما يحب اللّه وغير ما أحب وغير ما يحب إبليس ، لأن اللّه يحب أن أطيعه وأنا أعصيه ، وإبليس يحب أن أتعاطى ضروب الخسارة ولست كذلك ، وأنا أحب أن يكون لي ثروة وصحة وليس كذلك . وقال أبو حزابة ليزيد بن المهلب : كيف الأمير ؟ فقال : كما تحب . فقال : لو كنت كذلك لكنت قائما مقامي وكنت قاعدا محلّك .
الدعاء بالرحب والسّعة
قال رجل للأصمعي : مرحبا وأهلا وسهلا ، فقال : أرحب اللّه بلدك وأهلّ رحلك وسهل أمرك . وقال رجل لخالد بن صفوان : مرحبا بك ، فقال : رحب واديك وعزّ ناديك .
الدعاء بإطالة البقاء
قيل : ليس في الدعاء مثل أطال اللّه لك البقاء وأدام لك العلاء ، ومثل ذلك : عش ما شئت كما شئت .
هامش
( 1 ) التحفّي : المبالغة في الإكرام وإظهار السرور .
( 2 ) المضر : البدو ، عكس الحضر .
( 3 ) كالّ : تعب .
( 4 ) أطرق : أسكت ولا أتكلم .