من لا يحرّم اغتيابه
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : للفاسق غيبة ، وقال : اذكروا الفاسق بما فيه . وقال : لا غيبة لثلاثة فاسق مجاهر وإمام جائر ومبتدع فاجر .
نوع من ذلك
روي فيما أظن عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال : سعى رجلان بمؤمن آل فرعون إليه وقالا إن فلانا لا يقول إنك ربه ، فأحضره فرعون وقال للساعيين : من ربكما فقالا :
أنت ، وقال للمؤمن : من ربّك فقال : ربّي ربهما ، فقال : سعيتما برجل على ديني لأقتله ، لأقتلنكما ، وأمر بهما فقتلا ، فذلك قول اللّه عز وجل :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
. جرى بين عتبة بن رؤبة وبين بشار شيء ، فقال عتبة :
أتقول لي كذا وأنا شاعر ابن شاعر ابن شاعر ؟ فقال : أقول لك ذلك ولو كنت من الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
( 4 ) وممّا جاء في التحية والأدعية والتهنئة
الحثّ على التحيّة ووصف فضلها
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا التقيتم فابدءوا بالسلام قبل الكلام ، ومن بدأ بالكلام فلا تجيبوه وقال صلّى اللّه عليه وسلم : بلوا أرحامكم ولو بالسلام . وقال بعضهم : بثوا السلام فهو رفع للضغينة بأيسر مئونة واكتساب أخوة بأهون عطية .
قال شاعر :
كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * يزرع الودّ في قلوب الكرام
عنى تحية فقال هدية فلانا وقال رجل لآخر : أبلغ حسنة ومحمل خفيف .
الحثّ على الجواب
روي أن التحية نافلة والجواب فريضة ويدل على ذلك قوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 1 » . ومر رجل بقوم فسلم فلم يردّوا عليه ، فقال : يا عجبا ممن خولتهم نافلة فمنعوا عني واجبا . وسلم نصراني على الشعبي فقال : وعليك السلام ورحمة اللّه ، فقيل : أتقول ذلك لنصراني ؟ فقال : أليس في رحمة اللّه يعيش ؟ وقال صلّى اللّه عليه وسلم : أطعموا الطعام وأفشوا السلام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : النساء / 85 .