ويروى عداوة ذي القربى .
قال الهيثم النخعي :
بني عمّنا إن العداوة شرّها * ضغائن تبقى في نفوس الأقارب
وقال ببغاء :
للظّلم بين الأقربين مضاضة * والدلّ ما بين الأباعد أروح « 1 »
فإذا أتتك من الرّجال قوارض * فسهام ذي القربى القريبة أجرح
من يتحامل على ذويه إذا رآهم في محنة
قال عامر بن لقيط :
لعمرك إني لو أخاصم حيّة * إلى قعفس ما أنصفتني قعفس
فما لهم طلسا إليّ كأنّهم * ذئاب الفضا والذئب بالليل أطلس « 2 »
وقال عدي النبهاني :
أعان على الدّهر إذ حلّ بركه * كفى الدهر لو وكّلته بي كافيا « 3 »
وقال آخر :
وكنت كذئب السوء لما رأى دما * يصاحبه يوما أحال على الدم
الحميّة للأقارب وإن كانوا أعداء
في المثل : آكل لحمي ولا أدعه لآكل . وقيل : الحفائظ تذهب الأحقاد لا يعدم الجوار من أمه حية .
قال شاعر :
لكلّ امرئ حالان بؤس ونعمة * وأعطفهم في النّائبات أقاربه
وقال حريث بن جابر :
إذا ظلم المولى فزعت لظلمه * فحرّك أحشائي وهرّت كلابيا « 4 »
وقيل لأعرابي : ما تقول في ابن العم ، فقال : عدوّك وعدوّ عدوّك . ولما مات عبادة بن الصامت ، رضي اللّه عنه بكى عليه أخوه أوس بن الصامت فقيل له : أتبكي عليه وقد كان يريد قتلك فقال حركني للبكاء عليه ارتكاضنا في بطن وارتضاعنا من ثدي .
هامش
( 1 ) الدلّ : معربة ، بمعنى الفؤاد - أروح : واسع .
( 2 ) طلس طلسا : كان أغبر إلى سواد ، فهو أطلس جمع أطالس ، والأطلس : الذئب الذي لا شعر على جسده .
( 3 ) البرك : الكابوس .
( 4 ) هرّت كلابيا : هرّت : طعنت بالرمح .