ذمّ من يتطاول على ذويه في الرّخاء ويضرع لهم في اللأواء « 1 »
قال علمس بن عقيل :
فأما إذا عضّت بك الحرب عضّة * فإنّك معطوف عليك رحيم
وأما إذا آنست أمنا ورخوة * فإنّك للقربى ألدّ خصوم « 2 »
وقال شاعر :
إذا أخصبتم كنتم عدوّا * وإن أجدبتم كنتم عيالا « 3 »
الشاكي ظلم مولاه وحده
قال شاعر :
إذا ما ابتنى المجد ابن عمّك لم تعن * وقلت ألا يا ليت بنيانه هوى
تملأ من غيظ عليّ فلم يزل * به الغيظ حتّى كاد في الغيظ ينشوى
وقال عبد اللّه بن طاهر :
أخي مالك لا تنفكّ عن ترتي * كأن أعضاءنا لم تغذ من جسد
ذمّ عشيرة بدّد الجهل شملهم
وقال أبو يعقوب الجريمي :
كانوا بني أم ففرّق شملهم * عدم العقول وخفّة الأحلام
وقال علاق بن مروان :
وكانت بنو ذبيان عزّا وإخوة * فطرتم وطاروا يضربون الجماجما
وجوب تعظيم الأخ الأكبر
حضر عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخوة ، فتكلم أصغرهم فقال عليه السلام : كبروا كبروا . وقيل لحكيم معه أخ أكبر منه ، أهذا أخوك ، فقال : بل أنا أخوه .
وكان بين الحسن والحسين رضى اللّه عنهما كلام فقيل للحسين ادخل على أخيك فهو أكبر منك ، فقال : إني سمعت جدي صلّى اللّه عليه وسلم يقول أيما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضا الآخر كان سابقه إلى الجنة ، وأنا أكره أن أسبق أخي الأكبر فبلغ قوله أخاه فأتاه عاجلا وأرضاه .
وصف أخوين مختلفين في الكيس والبلّة
من الأخوين اللذين كانا لأب وأم وتفاوتا في العقل جدا علي وعقيل ابنا أبي طالب ، أمهما فاطمة الأسدية . ومعاوية وعتبة ابنا أبي سفيان ، أمهما هند بنت عتبة .
هامش
( 1 ) اللأواء : الشدّة والضيق .
( 2 ) رخوة : رخاء العيش .
( 3 ) عيّالا : كثير العيال .