ومولاك مولاك الذي إن دعوته * أجابك طوعا والدماء تصبّب
وقال آخر :
لعمري لرهط المرء خير بقية * عليه وإن عالوا به كلّ مركب « 1 »
استبقاء الأقارب لدفع الأباعد
قال النعمان بن حنظلة :
وإني لأستبقي امرأ السوء عدّة * لعدوة عريض من القوم جانب « 2 »
أخاف كلاب الأبعدين وهرشها * إذا لم تهارشها كلاب الأقارب
وقال هبيرة المري :
ولا تهجر كلابك واصطنعها * لتطعمها كلاب الأبعدينا
وله :
وذوي ضباب مظهرين عداوة * قرحى القلوب معاودي الأفناد « 3 »
ناسيتهم نقصاهم وتركتهم * وهم إذا ذكر الصّديق أعادي
كيما أعدّهم لأبعد منهم * عدّ السلاح إلى ذوي الأحقاد
تفضيل بعض الأقارب على بعض
قيل لامرأة أسر الحجاج زوجها وابنها وأخاها : اختاري واحدا منهم ، فقالت : الزوج موجود والابن مولود والأخ مفقود ، أختار الأخ . فقال الحجّاج عفوت عن جماعتهم لحسن كلامها .
ذمّ الأقارب
قال بعضهم : الأب رب والعم غم والأخ فخ والولد كمد والأقارب عقارب . قال شاعر :
إنّ الأقارب كالعقار * ب أو أضرّ من العقارب
وقال آخر :
يقولون عزّ في الأقارب إن دنت * وما العزّ إلا في فراق الأقارب
تراهم جميعا بين حاسد نعمة * وبين أخي بغض وآخر عائب
وقال أبو نواس :
وما أنا مسرور بقرب الأقارب * إذا كان لي منهم قلوب الأباعد
هامش
( 1 ) عالوا : جاروا .
( 2 ) عرّيض : الذي يتعرض للناس بالشرّ .
( 3 ) الأفناد : جمع فند وهو الباطل .