من جازى أقاربه بذنوبهم فتأسّف لذلك
قال العديل العجلي :
ظللت أساقي الهمّ إخوتي الألى * أبوهم أبي عند المزاح وفي الجدّ
كفى حزنا أن لا أزال أرى القنا * يمجّ نجيعا من ذراعي ومن عضدي « 1 »
وإني وإن عاديتهم وجفوتهم * لتألم ممّا عضّ أكبادهم كبدي
وقال قيس بن زهير :
فإن أك قد برّدت بهم غليلي * فلم أقطع بهم إلّا بناني « 2 »
وقال آخر :
فإن تك حين تبلغهم بجرم * وإن ظلموا لمحترق الضمير
الحثّ على معاقبة من يعادي من الأقارب
قال أوس بن حبنا التميمي :
إذا المرء أولاك الهوان فأوله * هوانا وإن كانت قريبا أواصره « 3 »
وقال غيره :
إذا مولاك كان عليك عونا * أتاك القوم بالعجب العجيب
فلا تخنع إليه ولا تردّه * ورام بنفسه عرض الجنوب
فما لك كالقلى في غير جدّ * إذا ولّى صديقك من طبيب
من تبجّح بمعاداة ذويه
قال أرطاة بن سهية :
ونحن بنو عمّ على ذات بيننا * ذراني فينا بغضة وتنافس
ونحن كصدع العسّ إن يعط شاعبا * يدعه وفيه عيبه متشاخس « 4 »
وتمثل يزيد بن معاوية لما بلغه قتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما بقول الفضل بن العباس بن عتبة :
مهلا بني عمّنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
( الأبيات ) وهي في الحماسة .
هامش
( 1 ) القنا : الرمح - يمجّ : يقذف - النجيع : الدم .
( 2 ) الغليل : شدّة العطش .
( 3 ) أولاك الهوان : جعلك ذليلا .
( 4 ) العس : القدح الكبير - متشاخص : من شخص بمعنى اضطرب .