ولعبد اللّه بن سليمان في فصل إلى إسماعيل بن بلبل وإن من كان بلبلا أبوه لجدير أن يفضّ فوه « 1 » ليخرس عن تشقيق الكلام وتزويق الكتب بالكذب والآثام .
من نسب أبوه إليه
قال عبدان :
أرى الآباء ينتسبون جهلا * إلى الأبناء من فرط النّذاله
ونازع عبد اللّه بن مسعدة عمرو بن هبيرة ، فقال : يا واحد ابن واحد عرفت بأبيك فنسبت إليه وعرف أبوك بك فنسب إليك .
من لا يعتدّ بأبيه
قال الأخطل :
فإذا وضعت أباك في ميزانهم * قفزت حديدته إليك فشالا « 2 »
ولبعض شعراء أصبهان ويعرف بمحمد بن عبد اللّه بن كسبر :
تبجّح بالكتابة كلّ وغد * فقبحا للكتابة والعمالة
أرى الآباء نسبتهم جميعا * إلى الأبناء من فرط النّذاله
كون الابن جاريا مجرى الأب
العصا من العصية هل تنتج الناقة إلا لمن لقحت له .
قال زهير :
وما يفعلوا من فعل صدق فإنّما * توارثه آباء آبائهم قبل
وهل ينبت الخطيّ إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النّخل
وقال الربيع اليهودي :
وفي أرومته ما ينبت العودا
وقال الأعشى :
العود يعصر ماؤه * ولكلّ عيدان عصاره
هل تلد الحيّة إلا حيّة
وقال الحميري :
كيف تأتيك بخير * بيضة من بيض حيّة
أشبه الفرخ أباه * والعصا من العصيّه « 3 »
هامش
( 1 ) يفضّ فوه : تنشر أسنانه وتفرّق .
( 2 ) شال : ارتفعت كفته .
( 3 ) العصيّة : قيل العصا اسم فرس والعصيّة اسم أمة فضرب مثلا بتشبيه الرجل بأبيه .