وقال الحارثيّ في معناه :
شريف بجدّيه وضيع بنفسه * لئيم محيّاه كريم المركب « 1 »
وأخذه أبو تمّام فقال :
يا أكرم الناس آباء ومفتخرا * وألأم النّاس مبلوّا ومختبرا
ونظر رجل إلى ابن دنىء عن أب شريف ، فقال : سبحان اللّه من قائل :
يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 2 » ، ونظر خالد بن صفوان إلى لئيم النفس كريم الأبوين ، فقال :
فلا يعجبنّ الناس منك ومنهما * فما خبث من فضّة بعجيب
ذمّ من شأن آباءه الكرام بلؤمه
قال إبراهيم بن العباس :
لئن لحقت بأبناء الكرام به * لقد تقدّم أبناء اللئام بكا
وقال أبو حنش :
لئن كان معن زان شيبان كلّها * لقد شان روح كلّ آل مهلّب « 3 »
من لم يعتدّ بشرف النفس ما لم يضامه أبوه
سمع عمر بن أبي ربيعة قول القائل :
كن ابن من شئت واتّخذ أدبا * يغنيك موروثه عن النّسب
فقال اسكت فلا فخر ، ثم أنشأ يقول :
لا فخر إلا فخار منتخب * يسمو بأمّ كريمة وأب
من يخزى من ذكر آبائه
سئل رجل عن نسبه ، فقال : أنا ابن أخت فلان ، فقال أعرابي : الناس ينتسبون طولا وأنت تنتسب عرضا .
قال أبو محمد الترمذي :
قلت وأدغمت أبا خاملا * أنا ابن أخت الحسن الحاجب
وقال دعبل :
سألته عن أبيه * فقال دينار خالي
فقلت دينار من هو * فقال والي الجبال
هامش
( 1 ) المركب : الأصل .
( 2 ) القرآن الكريم : آل عمران / 179 .
( 3 ) شيبان والمهلب : قبيلتان - شان : عاب وشوّه .