قد زيّنوا أحسابهم بسماحهم * لا خير في حسن بغير سماح « 1 »
المزيّن أباه والمتزيّن به
قال أبو تمّام :
وحسب امرئ أنت امرؤ آخر له * وحسبك فخرا أنّه لك أوّل
وقال الخبزارزي :
فطوبى لقوم أنت فارع أصلهم * وطوباك إذ من أصلهم أنت فارع « 2 »
المتزيّن بمكانه النّاس قاطبة
قال المتنبّي :
تشرّف عدنان به لا ربيعة * وتفتخر الدّنيا به لا العواصم
وقال آخر :
يا زينة الدّين والدّنيا إذا احتفلا * وأظهرا ما أعداه من الزّين
لا اعتداد بمن شرف أصله ولم يشرّف بنفسه
قال الأحنف : من فاته حسب بدنه فلا حسب له . وقيل : الشرف بالهم العالية لا بالرمم « 3 » البالية .
وقال أبو وائل لرجل شريف الأصل دنيء النفس : ما أحوج عرضك إلى أن يكون لمن يصونه فيكون فوق من أنت اليوم دونه .
وقال أرسطوطاليس : إذا كان الإنسان خسيس « 4 » الأبوين شريف النفس كان خسة أبويه زائدا في شرفه وإذا كان شريف الأبوين خسيس النفس كان شرف أبويه زائدة في خسته .
وقال الصاحب : شرف نفسي خير من شرف رمسي وعصامي خير من عظامي يعني قول النابغة :
نفس عصام سوّدت عصاما
ويعني بعظامي قول الآخر :
إذا ما الحيّ عاش بعظم ميت * فذاك العظم حيّ وهو ميت
وقال ابن الرومي :
وما الحسب الموروث لا درّ درّه * لمحتسب إلا بآخر مكتسب
هامش
( 1 ) السماح : الجود والعطاء .
( 2 ) الفارع : الشريف : والفرع الإعلاء من الشأن .
( 3 ) الرمم : العظام البالية .
( 4 ) خسيس : حقير .