تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

تصحيفات مستحسنة

قرأ الأصمعي على أبي عمرو هذا البيت :
وعزرتني وزعمت أنك لا تني بالضيف تأمر * وإنما هو لابن بالصيف تأمر
فقال أبو عمرو : إنك في التصحيف أشعر من الحطيئة . وكان حمّاد الراوية ، لا يحسن القرآن فقيل له : لو قرأت القرآن ، فأخذ المصحف ، وقرأ فلم يزلّ إلا في أربعة مواضع . قال : عذابي أصيب به من أساء ، وقوله : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها أباه ، ومن الشجر وممّا يغرسون بل الذين كفروا في غرّة وشقاق .

من عجم « 1 » حزفا عمد إلى تصحيفه

دفع رجل إلى محمد بن عبد اللّه قصّة عليها حريت بن الغراس فعجمه ، وقال : خريت في الفراش ، ووقع تحته بئسما فعلت . ووجّه إلى المأمون رجل ، وقيل سابق الحاج فتباطأ الرجل فنقط تحته ، وجعله سائق الحاج . وكتب أبو تمام رقعة إلى عبد الملك بن صالح وعليها حببت فنقطه وجعله جنيت .

من هجا أو مدح بادّعاء تصحيف

هجا أبو نواس أبان اللاحقي فقال :
صحفت أمّك إذ سمّتك في المهد أبانا * قد علمنا ما أرادت
لم ترد إلا أتانا . وقال آخر يهجو :
رأى الصيف مكتوبا فظنّ بأنّه * لتصحيفه ضيفا فقام يواثبه
وقال المتنبّي :
جرى الخلف إلا فيك إنك واحد * وإنك ليث والملوك ذئاب وإنّك لو قويست صحّف قارئ * ذئابا ولم يخطئ فقال ذباب

كلمات تعسر قراءتها ويعسر تصحيفها

استؤمر عبد اللّه بن طاهر في ابتناء موضع ، يقال له لبنا فوقّع له ، لبنا لبنا لبنا لبنا لبنا ووقع في رقعة بسبب عزير بن نوح عزير غرير عزير علينا ومن عزير ، ووقع أيضا معاوية ابن معاوية ليحيى ليحيا خراج جراح فقد فقد ، ووقّع علي بن رستم لرجل : غرك عزك فصار قصار ذلك دلك فاخش فاحش فعلك فعلك نهدا بهذا والسلام .
هامش
( 1 ) العجم : من عجم الكتاب إذا نقطه بالسواد لإزالة عجمته أي إبهامه .