وقال أبو بكر أحمد بن كامل : حضرت شيخا ، فقال عن رسول اللّه عن جبريل عن اللّه عن رجل ، فقلت : من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ اللّه يروي عنه ؟ فإذا هو عزّ وجلّ .
وقرأ محدّث كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يغسل خصى الحمار . فقيل له : وما أراد بذلك ؟ فقال التواضع . وإنما هو حصى الجمار .
من صحّف وتأوّل برقاعته
قرأ بعضهم : فأوجس في نفسه جيفة ، فقيل : هو خيفة . فقال : لا ، بل لأنه توضأ ولم يغسل استه .
وقرأ آخر في روضة يخبزون . فقال : اخشكا رام جواري فقال : ما أرادوا ففيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين .
وقرأ آخر ما سأل به جبيرا « 1 » . فقال : من جبير ؟ فقال : والد سعيد . وقرأ رجل على محمد بن حبيب من شعر الراعي ، تعود ثعالب السرقين منه ، فقال : إنما هو ثعالب الشرفين منه فقال : إن الثعالب أولع شيء بالسرقين فقال : أتصحيف وتفسير !
تصحيف فيه نادرة
قرأ رجل على ابن مجاهد بل عجنت ويسجرون . قال : أحسنت فمع العجن سجر التنور .
وقرأ صبيّ على معلم أني أريد أن أنكحك ، فقال هذا إذا قرأت على أمك .
وقرأ آخر وأما الآخر فتصلب ، فقال : هذا إذا قرأت على أبيك الكشحان ، وغنّى رجل .
خليلي هبا نصطبح بسماد
فقال اصطبح به وحدك ، إنما هو بسواد .
تصحيف أفضى إلى مضرّة
كتب الوليد بن عبد الملك إلى والي المدينة : أحص من قبلك من المخنثين فونم الذباب على الحاء فقرأ الكتاب أخص . فقال العامل : لعلّه أحص فقال الكاتب : على الحاء نقطة كسهيل ، فخصى جماعة منهم ولكل واحد نادرة .
وكتب صاحب الخبر بأصبهان إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر فلانا يعني قائدا كبيرا له خرلخية ، ويجلس مع النساء فكتب إلى العامل ابعث إلي فلانا وخرلخيته . فقرأ الكاتب :
وجزّ لحيته ، فأخذه وحلق لحيته وأشخصه « 2 » فلمّا أبصره رأى آية فضحك وخلاه .
وكان حيّان بن بشير يملي أن عرفجة أصيب يوم الكلاب وكان مستمليه يعرف ملحه ، فقال : إنما هو الكلاب بالضم ، وحبست أنا من أجله .
هامش
( 1 ) والصواب : خبيرا .
( 2 ) أشخصه : بعث به ، أرسله .