وصية ثانية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 18 ) [ آل عمران : 18 ] ، اللهم فاجعل عبدك وابن عبدك القاسم بن علي من الشاهدين لك بما شهدت به لنفسك ، وشهد به ملائكتك وأولو العلم ، ذلك بأنك اللّه وحدك لا شريك لك ، بتعريفك لنفسك عرفت ، وببرهان معجز آياتك صدّقت ، وبآثار صنعك وبتصريف بريتك علم أن لا إله إلا أنت ، حتم ما أردت ، وحق ما قضيت ، وكائن ما وعدت ، قامت حجتك على البرية بكتبك . . . « 1 » وأدحض حجتهم عنك أنبياؤك ، إذ بعثتهم إليهم فجعلتهم منهم ، كما قلت وقولك الحق المبين :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
[ النساء : 165 ] .
وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وخاتم أنبيائك ، نسخت بكتابه كتب المرسلين ، وجعلت ذريته ناسخة لذراري النبيين ، فكتاب اللّه وذرية رسوله حجتا اللّه تعالى الباقيتان في أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فالسعيد من تمسك بهما ، والشقي من أعرض عنهما ، أو تأول فيهما ، أو مال به الهوى
هامش
( 1 ) فراغ في المخطوط .