تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
عنهما ، أو عن أحدهما ، أو جعل للذرية . . . « 1 » بعد أن عرّفه اللّه بمن به يقتدي ، قال اللّه تبارك وتعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
( 35 ) [ يونس : 35 ] . وقد جر هذه كل عالم من الأمة إلى نفسه ، والحق لمن شهد له محكم الكتاب ، كتاب ربه ، وإجماع أمة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم . وأشهد أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أولى الأمة بمقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لسبقه إليه ، ولإبلائه بين يديه ، ولعلمه بجميع ما نزل عليه ، مع قرابة النسب ، والخلوص من الشرك والكذب ، ولنقائه من الأدناس ، أشار بالخلافة إليه الرسول ، واختصه بنكاح البتول ، سيدة نساء العالمين ، أم السبطين الحسن والحسين ، أبوي ذرية الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وابني خير عباد اللّه ، طابا لطيب من ولدهما ، وطاب من ذريتهما من اقتدى بهما ، وخاب من أضاع حظه منهما . وبعد : فإن القاسم بن علي يشهد اللّه بأنه قد أوصى بنيه بما أوصى به إبراهيم ويعقوب بنيه :
يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 132 ) [ البقرة : 132 ] ، فبتقوى اللّه وعبادته أوصى النبيون أولادهم ، وأنا أوصيكم يا بني بمثل ذلك ، فاحفظوا وصيتي ، ومن صلح منكم للصلاح وعزم عليه ، فليقبل على قراءة كتاب اللّه وتأويله ، ومن قرأه فليقرأه بنية صادقة ، ولا يقرأه هذا ، ولا يمر به صفحا ، فإن ذلك غير نافع ، وليرتّل
هامش
( 1 ) فراغ في المخطوط .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 432 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان