وأنت لا تعرفه ، وخبى سخطه في أنواع المعاصي ، فإذا أتيت معصية فلا تحقرها ، فلعل فيها سخط اللّه وأنت لا تعرفه » .
وإياكم وإيئاس الناس من رحمة اللّه سبحان وتعالى ، أو الترخيص لهم في معاصي اللّه تعالى ، فإنا روينا في ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « ألا أدلكم على الفقيه كل الفقيه ، قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : من لا يؤيس الناس من رحمة اللّه سبحانه ، ولا يرخص لهم في معاصي اللّه تعالى » .
ولم أعلم يا بني حالا يكون فيه عاقبة صالحة إلا ذكرته لكم ، ولا حالا لكم فيه [ عاقبة سيئة ] « 1 » إلا حذرتكم منه ، فعليكم بالحفظ لكل ما رغّبتكم فيه والاعتوان عليه ، فإن اللّه يقول ، وقوله الحق :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ . . .
[ المائدة : 2 ] . . . إلى قوله عليه السلام : فاللّه اللّه في الاعتوان على ما يرضى اللّه الاعتوان عليه ، فإنها وصية اللّه لصالحي عباده ، ووصية الصالحين لذراريهم . . . إلى آخر ما ذكر مما يخصه عليه السلام .
هامش
( 1 ) فراغ في المخطوط . وما أثبت اجتهاد .