وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 98 ) [ الأعراف : 97 - 98 ] .
تعلمون - أرشدنا اللّه وإياكم ، ونجانا من مضلات الفتن ونجاكم - أنكم دخلتم معنا في بدء أمرنا فحمدنا مدخلكم ، وأرضى اللّه عز وجل فعلكم ، وأرغم جميع الشياطين طاعتكم ، ثم فسحتم أنفسكم عنا ، أفمللتم طاعة رب العالمين ؟ ! أذممتم ما دخلتم فيه من الهدى المبين ؟ ! فأصبحتم ببيعتكم ناكثين ! وعن المنهج المستقيم ناكصين ! وليس ذلك بضار لنا ، ولا ناقض عند اللّه لدعوتنا ، قال اللّه عز وجل :
أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( 92 ) [ المائدة : 92 ] ، ولولا ما أوجب اللّه علينا من التذكرة لما ذكّرناكم ، وما وعد في الموعظة من الثواب لما أوعظناكم ، فرجونا عن ذلك رجعتكم ، وتذكرة من هو من المؤمنين بينكم .
واغتنموا قبولنا لكم ما كنا موجودين ، وما كنتم لذلك مستطيعين ، فإن فعلكم قد وهّن الإسلام ، وأعز دعوة الطغام ، وأكبّكم موبق الآثام ، فانظرا ما ذا تفعلون ، وبما ذا عند اللّه تعتذرون ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) [ الشعراء : 227 ] ، والحمد للّه كثيرا والحمد للّه رب العالمين ، والسلام على عباد اللّه وأوليائه الصالحين ، وصلى اللّه على محمد خاتم النبيين وآله الطيبين .