تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عند اللّه قدره ، وجليل أمره ، وثقيل عليكم وزره ، فاتقوا اللّه وأفيقوا من غفلتكم ، وانتبهوا من نومتكم ، قبل أن تحل بكم الندامة ، وتبعد منكم السلامة ، واذكروا ما دعاكم اللّه إليه في محكم كتابه ، حيث يقول جل وعلا :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[ المائدة : 2 ] ، ويقول عز وجل :
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
[ الأنفال : 1 ] ، ويقول :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النساء : 59 ] ، ويقول تبارك وتعالى :
* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ . . .
[ التوبة : 111 ] الآية . فندبكم اللّه للنجاة والكرامة ، ودلكم على الخير والسلامة ، فنكثتم مختارين ، وملتم إلى هوى أنفسكم مسارعين ، فأصبحتم لخالقكم مسخطين ، ومرضين لأعدائه الجبارين ، فهل منكم منتبه « 1 » من غفلته ، أو متيقظ من نومته ، أو مستقيل من زلته ، أو نادم من خطيئته ، قبل أن يهجم عليه ما وعد اللّه به ، قال اللّه عز وجل :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً
هامش
( 1 ) في السيرة : منته . والصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 422 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان