[ آخر كتاب له إلى الناس بعد خذلانهم له ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه لجزيل نعمه علينا ، وترادف آلائه لدينا ، أحمده حمد مقر بألوهيته ، معترف بربوبيته ، شاهدا له بالوحدانية ، والقدم والأزلية ، وأنه العدل في جميع أفعاله ، والصادق في كل مقاله « 1 » ، والبريء من أفعال العباد ، والمتعالي عن القضاء بالفساد ، والموصوف بأكرم الصفات ، والمستدل عليه بأبهر الدلالات ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة لا تعارضها الشكوك ، ولا يحملها الاعتقاد المأفوك ، وأشهد أن محمدا عبده الأمين ، ورسوله على الخلق أجمعين ، وأنه قد أدّى الرسالة ، وأبلغ في الحجة ، وأوضح على اللّه الدلالة ، وأن أولى الناس بعده أخوه الذي اختاره أخا في حياته ، واستخلفه بعد وفاته ، علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، والقائم بأمر رب العالمين ، وأن ولديه السبطين ، الحسن والحسين ، ابني رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وذريته ، وموضع خيرة اللّه وعترته ، وأن الإمامة في ذريتهما المنتخبين ، وعقبهما الصادقين ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وبعد : يا كافة المسلمين ، ومن هو من أهل النحلة والدين ، فإنا نشكو إلى اللّه وإليكم أنفسكم ، وطول غفلتكم ، وما قد أضعتم من فرض عظيم
هامش
( 1 ) في السيرة : مقالته . ولعل الصواب ما أثبت .