تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ورسوله . ثم عاد فأعادوا ، حتى أشهد عليهم ثلاث مرات ، ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعادي من عاداه » . مع مقالات كثيرة تدل على فضله ، وتوجب طاعته ، قد علمها الخواص ، وانتشرت في العوام ، فلما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه شغل أبي بما كان ينبغي له أن يشغل به من جهازه ، وخالفت الأنصار إلى سعد بن عبادة ، فجعلوا يرتجزون حوله ارتجاز الجاهلية ، يريدون أن يقيموه مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه ، فبلغ ذلك المهاجرين فجلسوا في سقيفة بني ساعدة ، فجعلوا يتحدثون عن حقهم ، ويتنازعون أمرهم ، حتى أجمع رأيهم أن الخلافة في قريش ، والإمارة في الأنصار ، فمد عمر يده إلى أبي بكر فبايعه ، فأجفلوا عليه إجفال النّعم ، ثم أمّوا مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه فجعلوا يدعون الناس إلى بيعتهم ، ويكرهون من أبى عليهم ، حتى استتب لهم أكثر أمرهم ، وبعث إلى علي عليه السلام ليدخل فيما دخل فيه الناس ، فلم يخرج إليهم ، فلما رأوا ذلك عمدوا إلى حزم الحطب فجمعوها حول بيته وحلفوا باللّه ليحرقن البيت إن لم يخرج إليهم ، وأيم اللّه حتى اشتعلت النار بالحطب ، وسطع الدخان ، فخرج إليهم فناشدهم اللّه في حقه ، وخوّفهم عواقب ظلمه ، وأخبرهم بما أمرهم به رسول اللّه صلى اللّه عليه ، فلم يقبلوا ذلك منه وتهددوه بالقتل ، فأمسك فوسعته التقية ، فدخل في التقية التي دخل فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه ، فلما فعل عثمان ما علمتم ، فعل به ما ما رأيتم ، ثم مالوا إلى أبي رضوان اللّه عليه ، فقالوا : قد كنت تدعونا إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه صلى اللّه عليه ، ونحن ندعوك أن تقوم بأمرنا فهلمّ فبايعنا ، فقبل