تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أخرجوك وغيرك ممن ادعاها ، إذ الأمر بلا دليل ولا بصيرة ، أن الأسماء لو كانت تنظر بسماتها بلا دليل لما بقي أحد حتى يتسمّى بها ، لكن أبى اللّه ذلك إذ ميّز بين الحق والباطل ، فقال لنبيه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
( 33 ) [ الأنعام : 33 ] ، قال : فإنهم لا يكذبونك بحجة يقطعونك بها عن مقامك ، فأما التكذيب بالقول فلم يزالوا مكذبين ، ولما جاء به جاحدين ، وكذلك كان فعلهم مع سائر النبيين ، قال اللّه عز وجل :
كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) [ ق : 14 ] ، وقال لنبيه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ
( 184 ) [ آل عمران : 184 ] ، وقد بلغ بهم تكذيب من كذبهم أو ناكرهم أن انفردوا بأنفسهم في أطراف البلاد لا تابع لهم ولا ناصر ، حتى اختار اللّه لهم دار الآخرة ، وأهلك مكذبهم بأنواع العذاب ، فإذا قد جرى ذلك بيننا في أنبياء اللّه مع ما أتوا به من الدلائل والمعجزات ، فالأئمة أجدر أن يكذّبوا وأن لا يعرفوا ! ! فكيف يعرف الأئمة من جهل عليهم ، وإنما بعلمهم يعرفون ، ولخذل من خذلهم أن يظهروا بسيرهم ، وبالسيرة « 1 » الكريمة يوصفون ، هذا ما لا يكون ، فما بال من ظهر في حال بناها الجهل في هذه الأمة وعمومه
هامش
( 1 ) في السيرة : وبالسير . ولعل الصواب ما أثبت .