تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الناحية ، والأمر بيد اللّه ليس لأحد منه شيء ، فسهّل « 1 » على نفسك ، وأيقن أن ما شاء اللّه كان . وأما ما ذكرت من افتخار الناس بأسلافهم ، ولم أزد على أن أصغر لهم ورفعت نفسي وحططت أسماءهم ، وهذه خلة يلعن اللّه من فعل فيها ما ذكرت ، أنا بفخرهم أفخر وأتباعهم أذكر . وأما ما تعلق به على من ترك تسميتهم على المنبر ، فإن ذلك كثر ، وجاوز من ذكر من الفضلاء حتى عتب ذلك عليكم ، وفي إجمال ذكرهم من دون الأسماء ما كفى ، لأنه لا اختلاف بين الأمة في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن يصلي على النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وهذا أجمع وأكفى من التفريق ، وتسمية بعض فضلاء أهل البيت دون بعض ، فما علقتك بمثل هذا فعالك من الحجة علي . وقلت : إن الناس انصرفوا عني إذ رأوني أتهدد أهل بيتي بالقتل والسيف ، وهذه دعوى لا صحة لها ، لا الناس سمعوا مني هذا ، ولا أنا بحمد اللّه نويت هذا الفعل دون قوله ، وإنما تعلقكم علي بطلابة بني أبي الطيب ، إذ قيل صاحبهم يمن بآرائه صاحبا يأمن الرعية ، فلما خرجا وبقي في البلد أنفار منكم طلبوا قتل بعضهم ، فلم أوصلهم إلى ذلك ، وقلت : قبلكم سلاطين فهم بظاهر البلد ولسنا نحول ولا بين مرادكم منهم نسبة حالهم ، إذ وتروا وبقية
هامش
( 1 ) في السيرة : فيسهل . ولعل الصواب ما أثبت .