الغاية أردد « 1 » الكتب والرسل ، ولمن أجر رسلي كان الحسيني بن مسلم ، جرى بخلاف الزيدي ، وهو عنده يسير في شأن ابن أبي الفتوح ، وقلت إني لم أقم معه حين أمدني بشيء من حطام الدنيا ، ولعنة اللّه على من أعطاه ابن أبي الفتوح بعد الذي جرى عليه درهما ولا أكثر منه ولا غرضا ، وإني لأبعد بنفسي عن هذه المنزلة الدنية التي « 2 » لا يفعلها بر ولا فاجر ، بل بحمد اللّه قد أنفقنا فيما لزمنا من ذمته مالا ، حسبما ها هو إلى هذه الغاية التي كيلت فيها تبرّا ، ما انقطعت نفقتنا في ذلك ، وإني كالذي وصف به سيدنا الهادي إلى الحق رضي اللّه عنه نفسه ، إذ يقول :
أبى اللّه لي هذي الفعال * وإني أمرؤ ما تعتريني المطامع
« 3 » فهذا ما أمضى الجواب والمعذرة ، وقد أجبت عنه واعتذرت عما ألقي إليك مما لا علم لك به ، وأما سائر الكتاب ففيه من المعايب والقول الواسع ، ما لو رمنا الجواب عنه لخشينا أن يزيد ما ينشأ بعدا ، فقد ضربنا عن حكايته وجوابه .
واعلم يا ابن عمي وسيدي أن اللّه عند لسان كل قائل ، ولو رمت أن أكافئ قولك وأذكر معايبك مما يذكره الناس فيك مما يصدقون فيه أو يكذبون
هامش
( 1 ) في السيرة : أردوا . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : الذي . ولعل الصواب ما أثبت .
( 3 ) سيرة الهادي إلى الحق / 303 .