تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لم أعدم ذلك ، ولكن أبى اللّه أن أقول ما لم أحط « 1 » به علما ، وما ستسأل عنه جوارحي عند أمور تمنع اللسان من القول ، ويحال بينه وبين المنطق فلا يستطيع قولا ، ولقد أرى عنك من نشر القبيح فيك إذا لم يدع عليّ ، وأقول كما قال الشاعر :
ومن يتبع جاهدا كل عثرة * يجدها ولا يسلم له الدهر
وأنت يا ابن عمي فقد شطّ لسانك في حكايات ما بلغتك إلا من خصوم ، فلمتني فيها وعذلتني بها ، بغير ما بيّنة صحت لك ولا دليل دلّك ، فاستغفر اللّه من ذلك تسلم من الآثام فيما بينك وبينه ، فأما ما بيني وبينك فأنت منه بحل فيما لم تصب مقصدك ، ولا تغفرني في شيء مما نسبت إليّ ، فإني إلى رحمة اللّه بيقين مضطر ، بل أعوذ باللّه وبه ألوذ أن أكون كسبي مما ذكرت يا ابن عمي ، أليس وحذرك وبني عمك فتنة ، فهل ظاهرتهم عليك ، أو صرت في خير من دهر دونك أوليتهم عليك ، أو جعلت لهم أبره عليك ، وقد فعلت ذلك منهم ، ألا وإن فعلت يوما كفعلك هذا فلا يتبعني لائمة ، فلم يعد الآن بيننا معاملة ولا حال يتعلق به بعضنا على بعض ، الذي كان بيننا قد أعذرت عنه ، لما فعلت هذه المعورة لزمني فعلهم أو لم يلزمني ، وقد تصرم ما كنا نتعامل عليه ، وصارت الجملة بأيديكم ، فهل تصرم من المقول ما يفيد تأييدك القبيح ، ويوجب بيننا القطيعة ، فلولا أن ينسب إليّ استخفافا بكتابك وردّ
هامش
( 1 ) في السيرة : أحضى . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 404 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان