عليهم ، حتى أن عالمهم لمفتون في علمه ، وجاهلهم مكتف بجهله ، وإلى اللّه المشتكى في ذلك .
فكيف أصحلك اللّه تظهر بسنة أو تمحوا بدعة من الأعوان له عليها ، ولا مؤازر له في إقامتها إذا كنت أنت ، وأنت الذي نصبت نفسك لا على منزلة صد لمن نصب نفسه لذلك ، فمن الذي يرجى للقيام كما ذكرت ؟ ! وعسى ولعله أن يختار اللّه لدينه فيؤيد من اختار للقيام .
وأما ما ذكرت من نحو هنالك بهدم المنزل ، فهل أنال بمخوّف لك بذلك ؟ ! إن ذلك من وغد لا يعبأ بكلامه ، فواجب عليك أن لا تذكر ، ذلك قول من لا يلزمه القول ، ولا يقدر على فعل ما يقول ، وإن كان ذلك القول مضافا إليّ فذاك مني بعيد ، وإنما يقرب مني ويكون فعلي صيانة المنزل فقر فيه ، وقد فعلت ذلك في جميع الأوقات التي توليت فيها البلد واستوليت عليه ، ولا أقول ذلك منّة ولا استحباب مكافأة ، بل أقول ذلك تعريفا بنيتي وما تدعوني إليه همتي ، وما يلزمني في ذمتي ومروءتي ، بل أعوذ باللّه من فعل يبقى عاره ، ولا يؤمن ناره ، فعد يا سيدي عن هذا القول ولا تجده لك ببال ، فإنه مما لا أفعل أبدا بك ، ولا يخبر به عني أحد .
وأما ما ذكرت من فعل ابن أبي الفتوح وأني أمرت به من قلعه من منزله ، فيكذب من عرفك من ذلك بالمحال ، ليس الأمر وحق اللّه وحق ملائكته ورسله كما بلّغت ، ولا كما ذكر لك ، وباللّه ما زلت فيه غضبانا إلى هذه
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 402
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٤٠٢