تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أنه الغادر لا أنا ، ولكل نبأ مستقر ولن يخفى من الأمور لا ظاهرا منها ولا مستورا ، خلا ما لا يكون ، وإن أحببت أنت أن تفتشني وإياك علماء الأمة على علم الكتاب وسنة الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وأنا والسلف فعلت لك ذلك ، لئن يخرج الشك من قلبك ، وتعترف بمن هو أولى بالفضل منك . كذلك ذكرت أهل بيت بوس ، فأما أهل بيت بوس فإن ابن سلمة أدخلنا ذلك المكان مظهر الطاعة ، فلما حلّ ولدي عنده نزل به ابن أبي الفتوح وسأله الوصول معه إلى صنعاء ، وذكر له أني خارج فأتى يطلب مني الأناة ، فلما أخرجا في الليل البرية . . . « 1 » بنو شهاب بينهم ، فاتفق رأيهم أن أجلسوا للرجلين ومن معهما ، جماعة في الحصن وجماعة في النقيل الطالع إلى الحصن ، وعزموا المكيدة فيهما ، فطال مكثهما في المدينة ، ولم يخرجا إلا وجه الصبح فأسفرا قبل وصول القلعة ، فتحير من كان في النقيل إلى الشعب الذي في المكان فمكثوا فيه ، وهي الحصن من فيه من معقاب محسوسين ، فوصل الرجلان النقيل وليس عليه أحد ، فولجا في الحصن فلما أن صاروا فيه شكا إلى جعفر بعض أخدامه فأمر له فنادى الخادم بأعلا صوته ، السلاح والرجال ، فهدت الجماعة التي في الشعب تحسب أن أصحابها قد واقعوا في الحصن ، فخرج لهم من في الحصن من أصحابنا فطردوهم وكفى اللّه من مكيدتهم ، وفل منهم شوكتهم ، وذلّ من في الحصن .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوط .