تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الرفيعة محلك ، وكذلك ذكرت - أحسن [ اللّه ] توفيقك - أني لا أخرج مخلافا ممن وجدته في يده ولا رعية من راعيها ، وقد جعلت ذلك لمن « 1 » سلّم ، فأما من عرض السفه لي ، ولم يرعو لقولي ، فلم أجعل هذه الشريطة لمن كان كذلك ، وإنما جعلتها لمن وصل حبلي بحبله ، ووافقني على العمل بحكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ولا متعلق لذلك بذلك أيضا . وأما ما أضفت إلينا من الغدر فمحال ذلك ، وبهتان يلعن اللّه من فعل غدرا ، ومن قال زورا . وأما ما تذكره من أني غدرت بأهل نجران فمحال ذلك من أهل نجران إن كانوا زعموا ذلك ، وإن كان من بعض من يريد أن يطغى فليس لخصم على خصمه قول إلا ببينة ، فأبن ذلك ، أو بينوا لأهل نجران إن كانوا المدعين ، وإن كنت المدعي لهم ، أبى اللّه لي ذلك وطهّرني منه ، فقل قولا يصح . وذكرت أني غدرت بني عمي وأسرتهم ، كان معي القاسم بن الحسين الزيدي ، ولم والعظيم أغدر به ، ولا بأحد من البرية ، بل وليته مقامي وقلدته ذمتي فغدر ، ثم أذممت له وأساء ثم أمرته بالإحسان إليه ، فلما لم أسعده في غيّه ، وأتبعته في جهله غدر بي كما فعلت ، واللّه يحكم بيننا وهو خير الحاكمين . واللّه ما قصرت في الزيدي منذ وصلني إلى هذه الغاية ، فإن كان قد شكاني إليك فهلا وقفت أنت وغيرك على عهدي له ، ثم لتعلمن من بعد نظر
هامش
( 1 ) في السيرة : لم . ولعل الصواب ما أثبت .