أميرهم ، وأكدوا « 1 » علي في التخريج معهم ، ففعلت ذلك ووصلت ، فعزلتكما بما عاينت فيه صاحبك ، وكان الواجب أن يكون العزل لك والولاية له لحيفك « 2 » عليه ، لكن تكرهت العرب ذلك فتولينا إلى ذا « 3 » والمغرم ، وجعلنا لكما ما لم يكونا بنا لأكثر منه ، ولم ينسني عن أمر الربيعة بالفساد ، وغرهم فلم يدركنا والحمد للّه في ذلك مضرة ، ولم نجازك عن ذلك بمكروه نالك منه معرة . . . « 4 » ما نالنا من سببك ، ونالك من تعطّفنا عليك لما أحطنا بذلك ، وأمورنا بادية ينظرها الخاص والعام ، ومن ذكر غير ما يعرف الناس منها جشّم نفسه وأزرى « 5 » بها .
وأما قولك : إني أعطيت من نفسي العهود بأن لا أزيح إماما تحق إمامته ، ولا أميرا عن إمارته ، ولا رئيسا عن رئاسته ، وإن همدان شهود بذلك ، فلا قبلت ذلك حتى يتم لك الشريط ، وتطلب الوفاء بيد قدمتها ، ولقد نعلم إنك كنت من أكره الناس بالمقام ، فلما وليت لم أنزعك من شيء لا مما تنجحد « 6 » ، ألفيتك فلم تجحد من هذا ما لا يحسن ممن يحل من الشرف والمنزلة
هامش
( 1 ) في السيرة : وأكلوا . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : لحفتك . ولعل الصواب ما أثبت .
( 3 ) كذا .
( 4 ) بياض في المخطوط .
( 5 ) في السيرة : ولو دار بها . ولعل الصواب ما أثبت .
( 6 ) كذا .