ابن عمي نشأت بين الصنعانيين فاقتديت بأفعالهم ، وأنت معهم « 1 » حيث ما صرفوك تصرّفت ، ونحن نقول : ألا لعنة اللّه على الظالمين من الأولين والآخرين ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين .
فأجاب الإمام القاسم بن علي صلوات اللّه عليه على يوسف بن يحيى بجواب في كتابه الذي استثنى نسخته قبل الورقة ، نسخته من خط يده :
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصل كتاب الشيخ الجليل أطال اللّه بقاءه ، وأتم نعماءه ، مخاطبا لي بالشيخ وأنا كهل ، فشكرت إعظامه وإكرامه بما لم آمله من النصفة الجليلة ، وقد هجر ذلك بعدها بما قد أجفى من القول ، وذكر أني أردت بذلك إقامة الهيبة والجفاء ، وقال : إن الهيبة والجفاء لا تكون من الأكفاء ، ولم أر ذلك ولم أقصده ، بل لا أعلم من أبلغ في التواضع للأكفاء مبلغي ، فلم نر كثيرا منهم ذلك ، ولم يخف على اللّه شيء في الأرض ولا في السماء ، وذكروا أني وإياكم أكفاء ، وأنهم لم يبن لهم مني فضل يقدموني به عليهم ، وصدقوا « 2 » أما أكفأ فلا مدافعة دون ذلك ، وأما الفضل فلن يعرفه إلا من هو سجيته ، وإلا لزم على من جهل حالا وجهل مالا يدق ، وإن كان لم يعذر البرية في طلب ما ينفعهم .
هامش
( 1 ) في السيرة : معاهم . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : وصدق . ولعل الصواب ما أثبت .