تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
يوجب لهم أن أصرفه إليهم جملة ما وليت من بلد خولان ، ولأجعلك معهم فيه شريكا لسيئ ما قدمت ، واللّه يجزي كل عبد بفعله ، ويعطيه بعمله ، ولم يفت بحمد اللّه إلا الشر موكل « 1 » فأنت مستدرك وأنا صابر إن شاء اللّه بحمد اللّه ، وقويت العساكر المؤيدة المنصورة ، وخالطونا بالعصبة الوفية المذكورة ، الوافية بذمتها ، الراعية لعهودها ، مغرز خولان وساداتها ، ولا ضرّ فيما عوفي اللّه من يضره ، وعند ذلك إن شاء اللّه أولي بني عمي وأقرب القرابة إلى ما كنت قد أبعثهم عنه لمراعاة صلتك ، ثم لم نجد فيك ما رجونا وإنها لمصيبة كبيرة نشكوها إلى اللّه تبارك وتعالى أن يكون أسن آل رسول اللّه لا يفي بعهد عاهد عليه ، وعند هذه المصيبة نقول : إنا للّه وإنا إليه راجعون . ومما يدفع به كيدك فيما أخذ من هذا المجلس ما شارطناك عليه من أنه إذا أشرف على البلد حال يخشى ، صرفنا فيه جميع خراج البلد ، فلم يكن في الحال أكبر من مركز ثبت علينا كان آخره ما ترى ، فخلف هذا المعنى وتعلق بمتعلق يلزمنا ، ولم تجد « 2 » ذلك بحمد اللّه أبدا أنت ولا غيرك فينا . وكيف يكون ذلك ، وقد هذبنا أنفسنا وأصلناها على الصحة والوفاء ، واقتدينا مع ذلك بآثار السلف وبالآباء ؟ ولسنا إلا كما قال عمنا محمد بن إبراهيم عليه السلام : إنه لا ينتفع بالعلوي حتى تنبت عانته بالحجاز ، وأنت يا
هامش
( 1 ) كذا . ( 2 ) في السيرة : نجد . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 392 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان